السيد محسن الخرازي
133
خلاصة عمدة الأصول
وغيره ومع وضوح إمكانه فالمرفوع هو الحكم الواقعي في مرحلة الظّاهر شرعاً كنفي الضّرر في حديث لا ضرر فإنّه أيضاً نفي تشريعي بمعنى أنّ الضّرر من أىّ جهة كان محكوم بالنفي شرعاً ومقتضى رفع الحكم شرعاً هو رفع تنجيزه . والتحقيق أنّ الرفع في المقام لا يحتاج إلى ادّعاء وعناية أصلًا فإنّ الرفع رفع عن الأمّة ومعنى رفع الأحكام عن الأمّة رفع ثقلها عنهم وثقلها هو لزومها وتنجيزها وإسناد رفع إلى اللزوم والتنجيز حقيقي ولا يحتاج فيه إلى العناية والادّعاء وهكذا الأمر بالنسبة إلى ساير الفقرات من الرواية أي رفع ما اضطرّوا إليه وما استكرهوا وغيرهما مع قيد عن الأمّة . إذا عرفت هذه الأمور فاتّضح أنّ حديث الرفع يدلّ على أنّ الإلزامات المجهولة الموجودة في الواقع مرفوعة عن الأمّة في مرحلة الظاهر . ومعنى رفعها هو رفع ثقلها ولا منافاة بين وجود إلزام واقعاً وبين الترخيص الظاهري لإمكان الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري بذلك ومع رفع الحكم في مرحلة الظّاهر لا يجب الاحتياط ومع عدم وجوب الاحتياط لا مجال للعقاب والمؤاخذة . ثمّ إنّ حديث الرفع لايختصّ بالشبهات الموضوعية بل يعمّ الشبهات الحكمية لإطلاق الموصول في رفع ما لا يعلمون . ودعوى أنّ أخوات فقرة رفع ما لا يعلمون يمكن أن تكون قرينة لاختصاص رفع ما لا يعلمون بالشبهات الموضوعيّة لأنّ رفع ما اضطرّوا إليه أو رفع ما استكرهوا عليه لا يشمل غير الشبهات الموضوعية .